الاستنساخ 

   

 

    أسس المهندس يحى الكومى شركته بعد تخرجه من كلية الهندسة مباشرة وكان يعمل ليلاً نهاراً وهو ينتقل من نجاح الى نجاح حتى أصبحت شركته واحدة من أكبر الشركات فى مصر فى مجاله .

   

   ومرت السنوات مايزيد على ثلاثين عاماً كاملةً كان المهندس يحى خلالها هو الدينامو والعقل المفكر فى شركته وكان يشرف على كل صغيرة وكبيرة ، ولكن بعد أن وصل للقمة بدأ يفكر فى حياته كإنسان ..

   

    إنه يسئ لنفسه ..

    إنه لايستريح ..

    إنه إن لم يذهب للعمل يوماً فلن يستطيع العاملون أداء عملهم بنفس الدقة والجودة التى يعملون بها عندما يكون معهم ولو تغيب اسبوعاً تهتز شركته ولو تعب شهراً فسوف تنهار شركته ..

   

   ولأول مرة بدأ القلق يتسرب لقلبه ، وبدأ يبحث عن حل لمشكلته ويبحث عن من يساعده ..

   

   وكان الحل الذى قدمناه له ببساطة هو الاستنساخ .. !

   

    أى بدلا من ان يكون هناك يحى الكومى واحد .. يصبح هناك اثنين أو ثلاثة أو اربعة وبالتالى يصبح بإمكانه أن يسترخى وأن يأخذ اجازة وأن يستمتع بحياته وبعمله ولكن كيف هذا ؟؟

   

    إن الأمر ببساطة شديدة يكمن فى تحليل سمات التفوق فى الشخصية ودراسة طباعه وأفعاله فى العمل ثم استخلاص هذه السمات والأفعال وتحويلها الى وظائف ومهام ادارية ثم اسناد هذه الوظائف والمهام لعدة اشخاص او حتى عدة اقسام بحيث يكون مجموع هؤلاء الافراد أو الأقسام هو الشخص المطلوب .. أى أن المهندس يحى الكومى مثلا يمكن استنساخه أو بمعنى أدق استنساخ أدائه بعدة أشخاص أو بقسم كامل وأفراد مختلفين كل يؤدى وظيفة ومهمة مختلفة ولكن مجموعهم يكون مايفعله المهندس يحى الكومى .

 

 


      

Share